السيد الخميني

69

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وعن « دعائم الإسلام » عنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم‌نهى عن بيع الأحرار » إلى أن قال : « وعن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة » « 1 » . ويظهر من رواية المفضّل بن عمر عنه عليه السلام جواز الانتفاع بها ، بل تشعر أو تدلّ على جواز بيعها « 2 » . في بيان المراد من العذرة ثمّ إنّ العذرة هل هي خرء مطلق الحيوان ، كما لعلّه الظاهر من اللغويين ، أو خصوص الإنسان ، كما عن بعض أهل اللغة « 3 » ؟ فعلى الأوّل : يشكل الأخذ بما دلّت على أنّ ثمنها سحت ، على فرض تعارض الروايات ، وعدم مقبولية الجمع المتقدّم منّا « 4 » ، ولا سائر ما قيل في وجهه « 5 » ؛ لأنّ ما يباع من العذرات النجسة ليس إلّاعذرة الإنسان ، وأمّا عذرة الكلب والسنّور ونحوهما فلا تباع ، ولم يكن بيعها معهوداً قطّ . وما في بعض الروايات الضعيفة ؛ من النهي عن الصلاة في خفّ يتّخذ من

--> ( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 18 / 22 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 71 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 2 ) - التوحيد ، المفضّل : 107 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 3 ) - النهاية ، ابن الأثير 3 : 199 ؛ لسان العرب 9 : 108 ؛ أقرب الموارد 2 : 757 ؛ المنجد : 494 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 15 - 16 . ( 5 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 23 - 25 .